avalw news
Khalil Ben SalahKhalil Ben SalahVIEW PROFILE →

أبوظبي تبني أحد أكبر مجمعات الحوسبة للذكاء الاصطناعي في العالم

tech2026-08-30 · 2 min read · 2 reads

تبني أبوظبي مجمّع حوسبة عملاقًا بقدرة تصل إلى خمسة غيغاواط تدخل أولى مراحله الخدمة في 2026، مزوّدًا بنحو مئة ألف شريحة GB300 من إنفيديا. نظرة هادئة على الأرقام والتحديات.

بصفتي متابعًا لعالم التقنية منذ سنوات، تعلّمت أن أنظر إلى ما وراء العناوين البرّاقة وأبحث عن التحولات العميقة. وما يجري في أبوظبي اليوم هو بالضبط أحد هذه التحولات. فالإمارة تتحوّل بخطى سريعة إلى أحد أهم مراكز الحوسبة المتقدمة في العالم، عبر بناء بنية تحتية ضخمة مخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.

مجمّع بحجم غير مسبوق

المشروع الأبرز هو مجمّع حوسبة عملاق يجري إنشاؤه في أبوظبي بقدرة مخطّطة تبلغ خمسة غيغاواط من الطاقة. ومن المقرّر أن تدخل أولى مراحله إلى الخدمة خلال عام 2026، بتشغيل أول خمسمئة ميغاواط من هذه السعة الهائلة. أرقام كهذه يصعب تخيّلها، فهي تعادل استهلاك مدينة كاملة، وتعكس حجم الطموح التقني الذي تتبنّاه الإمارة.

مئة ألف شريحة متطورة

في قلب هذا المشروع تقف الرقائق المتخصّصة. فأول مرحلة تشغيلية بقدرة مئتي ميغاواط ستُجهَّز بنحو مئة ألف شريحة من طراز غريس بلاك ويل GB300 من إنتاج شركة إنفيديا. هذه الرقائق مصمّمة خصيصًا لتدريب النماذج الضخمة وتشغيلها، وهي تمثّل اليوم أحد أثمن الموارد التقنية وأكثرها طلبًا على مستوى العالم.

لماذا الطاقة والتبريد؟

قد يتساءل البعض لماذا تُقاس مراكز البيانات بالطاقة لا بالمساحة. والسبب أن تشغيل هذا الكمّ من الرقائق يستهلك كهرباء هائلة ويولّد حرارة كبيرة تتطلّب أنظمة تبريد متقدّمة. لذلك يصبح توفير الطاقة وإدارتها التحدي الحقيقي، لا مجرد شراء المعدّات. من يمتلك الطاقة الرخيصة والمستقرة يمتلك عمليًا مفتاح الحوسبة الحديثة.

استثمارات تتوسّع

لا يقتصر المشهد على أبوظبي وحدها. فقد أتمّت مجموعة إم جي إكس الإماراتية مؤخرًا استحواذها على شركة ألايند لمراكز البيانات بقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو أربعين مليار دولار. مثل هذه الصفقات تكشف أن مراكز البيانات لم تعد مجرد مبانٍ تقنية، بل أصبحت أصولًا استراتيجية ضخمة يتنافس المستثمرون على امتلاكها حول العالم.

نظرتي الهادئة

رغم حماستي لهذه المشاريع، أحاول أن أبقى واقعيًا. فبناء البنية التحتية شيء، وتحقيق فائدة حقيقية للناس شيء آخر. النجاح لن يُقاس بعدد الرقائق أو الميغاواط، بل بما ستقدّمه هذه القدرة الحوسبية من خدمات وتطبيقات مفيدة فعلًا. الاختبار الحقيقي هو أن تتحوّل هذه الاستثمارات الضخمة إلى قيمة ملموسة تعود على المجتمع والاقتصاد معًا.

Khalil Ben Salah
Stay updated
Khalil Ben Salah
Subscribe to get an email whenever Khalil Ben Salah publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
Khalil Ben Salah
WRITTEN BY THE AUTHOR
Khalil Ben Salah
2026-08-30 · 2 min read · 2 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM Khalil Ben Salah
Report this articlesupport@avalw.com